تقرير بحث النائيني للكاظمي
22
فوائد الأصول
نعم : هذا إنما يتم في خصوص الأصل الذي يضاد مؤداه نفس المعلوم بالاجمال ، وذلك منحصر بأصالة الإباحة عند دوران الامر بين المحذورين كما تقدم بيانه ، وأما ما عدا ذلك فليس شئ من مؤديات الأصول تقابل نفس المعلوم بالاجمال وتضاده ، لان مؤدياتها هي حلية كل واحد من الأطراف أو طهارته أو عدم وجوبه - على اختلاف الأصول - ولم يحص العلم بالخلاف بالنسبة إلى كل واحد منها وإن حصل العلم بالخلاف بالنسبة إلى واحد منها على سبيل الاجمال والترديد . فلا فرق بين الشبهات البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي في شمول الأدلة لهما وكونهما مندرجين تحت العموم على نسق واحد ، ولا يلزم من الشمول مناقضة صدر الدليل لذيله . وثانيا : أنه لو كان المانع من عدم جريان الأصول في الأطراف هو قصور الأدلة وعدم شمولها لها لأجل حصول الغاية في بعض الأطراف ، على ما زعمه - قدس سره - فأي فرق بين ما يلزم من جريانها مخالفة عملية وما لا يلزم ؟ فان شمول الدليل وعدمه لا دخل له بالمخالفة العملية وعدمها ، إذ العلم بانتقاض الحالة السابقة في بعض الأطراف لا على التعيين إن أوجب حصول ما اخذ في الدليل غاية ففي الجميع يوجب ذلك كانت هناك مخالفة عملية أو لم تكن ، وإن كان العلم بانتقاض الحالة السابقة في بعض الأطراف لا يوجب حصول ما اخذ غاية ففي الجميع لا يوجب ذلك ، مع أنه - قدس سره - قد صرح في مواضع من الكتاب بجريان الأصول العملية في أطراف العلم الاجمالي إذا لم يلزم منها المخالفة العملية . فراجع كلامه في حجية القطع عند البحث عن المخالفة الالتزامية . وثالثا : أن مناقضة الصدر للذيل - على تقدير تسليمه - إنما يختص ببعض